5 - حماية المملكة من أن يتسلل إليها شيء من عقائد الكفار من نصارى وشيوعيين وغيرهم، وتحريم دخول المنصرين إلى المملكة، أو وجود صلبان أو غير ذلك من شعارات الكفار.
6 - أبطل التحاكم إلى العوائد والسلوم [36] المخالفة للشريعة، وأن لا يتحاكم إلا إلى أحكام الشريعة فقط.
ج – جهود الملك عبد العزيز في نشر الدعوة للعقيدة خارج المملكة:
التوحيد عقيدة عالمية، قال -تعالى-: ﴿يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون﴾ [البقرة: 21] فالخطاب موجه إلى الناس كافة - النداء للناس كافة، والأمر للبشر جميعا - إنه نداء إلى الناس كلهم بأن يوحدوا الله بالعبادة دون سواه.
ومعلوم أن المدعوين للدعوة مسلمون وغير مسلمين، فالدعوة تشملهما. ولما تولى الملك عبد العزيز شئون البلاد، وانطلاقا من أن من وظائف الحكومة الإسلامية نشر الدعوة الإسلامية بالحوار والحسنى، كما قال الله -تعالى-: ﴿الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر﴾ [الحج:41] .
وانطلاقا من ذلك سعى الملك عبد العزيز يدعو إلى العقيدة الصحيحة عالميا عن طريق استغلال مواسم الحج في الدعوة، أو إيصال العقيدة النقية إلى البلدان المختلفة عن طريق نشر الكتب وتوزيعها في البلاد المختلفة مجانا.
فمن سعة أفق الملك عبد العزيز أنه كان يستغل مواسم الحج في الدعوة إلى تصحيح العقيدة وكانت له - رحمه الله - مأدبة كبرى يلتقي فيها بعلماء الدول والحجاج يدعوهم فيها إلى الله وإخلاص العبودية له.