والملك عبد العزيز - رحمه الله - رجل موحد خالص التوحيد في خاصة نفسه، ملتزم بمنهج السلف الصالح في توحيد الألوهية والربوبية والأسماء والصفات، لا يدعو غير الله، ولا يشرع ما لم يأذن به الله [15] .
والأدلة على هذا كثيرة من أقواله وأفعاله رحمه الله. فمن أقواله في هذا الشأن ما يلي:
1 - عبارته المشهورة: "كلمة التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول الله إني والله، وبالله، وتالله، أقدم دمي ودم أولادي وكل آل سعود فداء لهذه الكلمة لا أضن بها" [16] .
2 - وقال -رحمه الله-: "أما العبادة فلا تصرف إلا لله وحده لا لملك مقرب، ولا لنبي مرسل، ولا تخفى عليكم الآية الكريمة: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ [الذاريات: 56] . ومعنى يعبدون: يوحدون، فالتوحيد خاص بالله تعالى، والعبادة لا تصرف إلا إليه، والرجاء والخوف والأمل كله بالله ولله، وما بعث محمد ولا أرسل الرسل ولا جاهد المجاهدون إلا لتوحيد الله تعالى" [17] .
3 - وقال -رحمه الله-: "إني أفضل أن أكون على رأس جبل آكل من عشب الأرض أعبد الله وحده، على أن أكون ملكا على سائر الدنيا وهي على حالتها من الكفر والضلال. اللهم إنك تعلم أني أحب من تحب وأبغض من تبغض. إنا لا يهمنا الأسماء ولا الألقاب، وإنما يهمنا القيام بحق واجب كلمة التوحيد" [18] .
4 - وقال -رحمه الله-: "أنا داعية أدعو إلى عقيدة السلف الصالح، وهي التمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما جاء عن الخلفاء الراشدين" [19] .
5 - وأوصى رحمه الله ولي عهده فقال: "تعقد نيتك على ثلاثة أمور:
أولا: نية صالحة، وعزم على أن تكون حياتك وأن يكون دينك
إعلاء كلمة التوحيد.