ثم جاء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كالسياج الواقي من الأشرار، والدرع الحامي من الأخطار، والمعلم الدائم الاستمرار، الحاث على خير الأعمال، الناهي عن قبح القول والأعمال، فهل ترى أخي القارئ لذلك المجتمع من مثال؟ أو تتوقع أين يوجد ما هو أفضل منه ممن يستحق الوعد بالنصر والتمكين على الأعداء؟! كلا. لقول الله -تعالى-: ﴿الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور﴾ . وقوله جل وعلا: ﴿الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز﴾ .
---------------------------------------------------------------------- ----------
[1] رواه مسلم 2/1045 كتاب النكاح، باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة.
[2] لسان العرب لابن منظور 14/465
[3] ديوان الأعشى ص 106
والأعشى هو: ميمون بن قيس البكري، جاهلي قديم، وأحد أصحاب المعلقات. ويلقب بصناجة العرب؛ لأنه كان يتغنى بشعره. رحل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليسلم فصدته قريش عنه.
انظر: طبقات الشعراء 1/65، الشعراء 1/257، الأعلام 7/341 الشعر والشعراء ص159
[4] لسان العرب 14/466
[5] المرجع السابق.
[6] المرجع السابق 14/465
[7] الصلاة في القرآن مفهومها وفقهها ص 9، والصلاة للطيار ص 11
وقيل: إنها من الصلوين، وهما: مكتنفا العصعص.