تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6 - الزكاة تكفر الذنوب وتدفع البلاء:

وتقع فداء عن المزكي وجالبة له الرحمة من الله تعالى، قال -تعالى-: ﴿ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة..﴾ [الأعراف: 156] .

هذه بعض أهداف الزكاة مختصرة، ولها أهداف كثيرة ماثلة للعيان في كل مجتمع تؤدى فيه فريضة الزكاة، وينعم فيه الفقير بأخذ حقه من مال الغني.

وهي أهداف روحية وخلقية ومعنوية للفرد والجماعة. وفيها أهداف اجتماعية واقتصادية كثيرة للمجتمع المسلم بأسره [76] .

المطلب الثالث: في الحكمة من تشريع الزكاة على ضوء الآية الكريمة:

سبق بعض أهداف الزكاة في الإسلام، وهي سر من أسرار تشريعها، وغاية سامية مقصودة من فرضيتها. فالله جل وعلا فرض الزكاة؛ لأنها تطهر المزكي من الشح والبخل وأرجاس الذنوب والخطايا، وتدرب المسلم على البذل والإنفاق في سبيل الله.

ولأن في أدائها شكرا لله على ما أسبغ من نعمه الظاهرة والباطنة، ولأنها تنمي شخصية الغني، وذلك باستشعاره أنه تغلب على شحه وهواه، كما أنها تكون بين الغني والفقير حقيقة المحبة والأخوة الإسلامية، وتربط بين أفراد المجتمع بوشائج الصلة والقربى والتكامل [77] .

وبهذا يتضح أن هناك أسرارا عظيمة يرمي إليها الإسلام من وراء تشريعه للزكاة، ولعل من أبلغ وأسمى الأهداف التي تتحقق من أداء الزكاة أن المسلم لا يقتصر نفعه على نفسه وحسب، بل إنه مطالب بحكم الشرع أن يمد يد العون إلى أخيه المسلم؛ لأن إيمانه لا يكمل وعقيدته لا تتم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" [78] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤١ · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤١ · ص ٣٦٣