﴿ويقيمون الصلاة﴾ [البقرة: 2] . قال ابن الجوزي -رحمه الله- تعالى: "وكذلك كل صلاة قرنت بذكر الزكاة" [19] .
الثامن: الصلاة بمعنى صلاة الأمم الماضية [20] ، قال -تعالى-: ﴿وأوصاني بالصلاة والزكاة والزكاة﴾ [مريم: 31] .
وهذا بالنسبة لإطلاق لفظ الصلاة في القرآن على معان متعددة ومنها المعنى الشرعي.
كما عبر القرآن عن الصلاة بألفاظ أخرى غير لفظ "الصلاة" ومنها:
الأول: عبر عن صلاة الجمعة بلفظ الذكر [21] ، قال -تعالى-: ﴿فاسعوا إلى ذكر الله﴾ [الجمعة: 9] ، وكذلك صلاة العصر على لسان سليمان عليه السلام: ﴿إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي﴾ [ص: 32] ، وعبر عن الصلوات الخمس بالذكر أيضا، قال -تعالى-: ﴿فإذا أمنتم فاذكروا الله﴾ [البقرة: 239] أي: صلوا الصلاة كاملة بدون نقص [22] .
الثاني: التعبير عن الصلاة بلفظ الاستغفار. قال -تعالى-: ﴿وبالأسحار هم يستغفرون﴾ [الذاريات: 18] أي: يصلون؛ لأن في الصلاة سؤال المغفرة [23] .
الثالث: التعبير عن الصلاة بلفظ الركوع [24] ، قال -تعالى-: ﴿واركعوا مع الراكعين﴾ [البقرة: 43] أي: صلوا [25] .
الرابع: التعبير عن الصلاة بلفظ الإيمان [26] ، قال -تعالى-: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾ [البقرة: 143] .
الخامس: التعبير عن الصلاة بلفظ الحسنات [27] ، قال -تعالى-: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ [هود: 114] أي الصلوات [28] .
تلك بعض المعاني التي يشملها لفظ الصلاة في القرآن، وهذه بعض الألفاظ التي عبر بها القرآن الكريم عن الصلاة.
وحين نتأمل في هذا التعبير القرآني ندرك اهتمام القرآن بالصلاة وتفخيمه لشأنها لفظا ومعنى.