دعائم
التمكين للمملكة العربية السعودية
على ضوء قوله تعالى:
﴿الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور﴾ [الحج، الآية: 41]
الدكتور/ حمد بن حمدي الصاعدي
الأستاذ المشارك بكلية الشريعة
بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
1419ه
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله وصحبه والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين؛ أما بعد:
فإن الكتابة في موضوع دعائم التمكين للمملكة العربية السعودية على ضوء قوله تعالى: ﴿الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور﴾ [الحج: 41] ذات شئون؛ لأن الموضوع واسع جدا، والمادة غزيرة ومتشعبة، ولا يفيد في ذلك اختصار الموضوع مهما حاول الكاتب الاختصار. ولكن ما لا يدرك كله لا يترك جله، كما قيل.
ولذا فإني سوف أشير إلى أمور أجدها أولى بالإشارة؛ ومنها ما يلي:
1 - أن الكتابة في هذا الموضوع هي من باب التذكير بالنعم لتعرف فتشكر فتدوم كما قال الله تعالى: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾ [إبراهيم: 7] .
2 - أن المقصود الأهم في هذا الموضوع، هو التنبيه على أهمية العقيدة وتطبيق الشريعة في جميع شئون الحياة؛ لأن التمسك بالعقيدة الصحيحة وتطبيق أحكام الشريعة على الوجه الذي أراده الشارع، هما أساس التمكين في الأرض، وشرط العاقبة الحسنة والنجاة والحياة السعيدة في الدنيا والآخرة ﴿فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى﴾ [طه: 123] .