تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخصائص التربوية لرسائل الملك عبد العزيز

لقد كان لتربية الملك عبد العزيز -رحمه الله- الأسرية تأثير كبير في سلوكه من حيث أقواله وأفعاله وأخلاقه؛ فوالده الإمام عبد الرحمن كان حريصا على تنشئته النشأة الصالحة حتى جعل منه –بفضل الله- مسلما لربه ملما بأمور دينه، وكذلك والدته سارة بنت أحمد السديري التي كان لها فضل – بعد الله – في توجيهه وتعليمه تذوق الأدب والشعر؛ لأنها كانت شاعرة "ولها شعر"، ولا غرابة -أيضا- فإن الذي تولى أمر تعليمه في ربيع حياته الأولى ثلة من خيرة العلماء والمربين: فالشيخ عبد الرحمن الخرجي الذي علمه مبادئ القراءة والكتابة، وسماحة الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ علمه العلوم الشرعية.

أما من حيث السياسة العملية فقد أفاد كثيرا من حاكم الكويت الشيخ مبارك الصباح -رحمه الله-، الذي لمس فيه الفطنة والذكاء، فقربه إليه ليستفيد، ويطلع عن كثب على معتركات الحياة السياسية السائدة في عصره.

كل هذه المدارس المختلفة جعلت من الملك عبد العزيز - بعد توفيق الله تعالى - رجل دين ودولة، لذا فإن خصائصه التربوية في رسائله -رحمه الله- اتسمت بكونها نابعة من مبادئ دينه الإسلامي الذي يؤمن به؛ فمن هذه الخصائص ما يلي:

أولا: العقيدة نبع الفكر التربوي لدى الملك عبد العزيز رحمه الله:

بمجرد النظر في نصوص رسائل الملك عبد العزيز يخرج الناظر بأن الملك عبد العزيز كان شديد الحرص على:

1 - ضرورة البدء بالبسملة في مطلع كل رسالة..

2 - ربط أفعاله المستقبلية بمشيئة الله تعالى.

3 - إخلاص النية -لله تعالى- في كل الأقوال والأفعال والأوامر. ومن ذلك ما قاله في رسالته للشيخ أحمد الدهلوي مؤسس دار الحديث بالمدينة المنورة: "نرجو أن تكون تلك الخدمة لله وفي الله". (انظر الرسالة الثامنة) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤١ · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤١ · ص ٣٠٠