إن المتتبع لكلام الله -عز وجل- في كتابه المبين يجده أنه -سبحانه وتعالى- قد أكد على تعدد وسائط التعليم لبني آدم، من ذلك قوله -عز وجل-: ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون﴾ (1) ؛ فبتعدد الوسائط لابد أن تتعدد الحاجات وتزيد الرغبة في التعرف على الأشياء، كي تكون مدعاة للإيمان والعمل، فما دامت للإنسان عين فلابد أن يرى بها ويتعلم مما يراه، وكذلك السمع وبقية الحواس التي أنعم الله بها على الإنسان. لذا ترى حين يذكر تبارك وتعالى: ﴿أفلا يسمعون﴾ (2) ، فإنه يذكر كذلك ﴿أفلا يبصرون﴾ (3) ، ﴿أفلا يعقلون﴾ (4) .
فخلاصة القول أن تعدد مصادر الخبرة العلم لطالبه أمر ضروري ومهم لتوسيع مدارك المتعلم، لذا فقد أسهم الملك عبد العزيز -يرحمه الله- في ذلك كما في النقاط التالية:
أ - نشر الكتب والاهتمام بها:
نشر العلوم النافعة المختلفة يتم عن طريق طباعتها وتوزيعها وإهدائها، والملك عبد العزيز قام بإرسال الكتب المختلفة النافعة إلى بعض أهل العلم والمحتاجين إليها، حيث أرسل إلى الشيخ عثمان بن بشر:
- تفسير ابن كثير - والمغني لابن قدامة - ورسائل ابن تيمية - والصواعق المرسلة - وشرح العقيدة الطحاوية - وكتب السنة النبوية. (انظر الرسالة الرابعة) .
كما يبدو اهتمامه -يرحمه الله- بهذا الأمر من خلال رده على رسالة بعث بها إليه عبد الله بن محمد بن ناصر يطلب فيها إرسال كتب. فأخبره الملك بأن طلبه مجاب، وحين تصل الكتب إليه فإنه سيرسلها له إن شاء الله. (انظر الرسالة الأولى) .
ب - الخرائط: