إن نعم الله -تبارك وتعالى- على خلقه كثيرة لا تعد ولا تحصى، قال تعالى: ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها﴾ (1) . وهذه النعم الكثيرة منها ما هو ظاهر، ومنها ما هو باطن، وهو ما يؤكده قوله عز من قائل: ﴿وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة﴾ (2) ، وأيضا فإن من نعم الله ما هو خاص ببعض خلقه، قال تعالى: ﴿أولئك الذين هدى الله ... ﴾ الآية، ومنها ما هو عام، قال تعالى: ﴿وما بكم من نعمة فمن الله﴾ (3) .
فمن النعم الخاصة التي أولاها الله -تبارك وتعالى- لعبده عبد العزيز بن عبد الرحمن أن جعله مسلما مطيعا لله، على منهج السلف الحق، فهذه نعمة عظيمة، ومنة كان يذكرها الملك عبد العزيز الشاكر لربه في مجالسه، كما ذكر حافظ وهبة حين قال: "أيها الإخوان تعلمون عظم المنة التي من الله بها علينا بدين الإسلام ... " (4) .
وبعد، فيود الباحث أن يطرح هذا السؤال: ما مراحل تكوين الفكر التربوي لدى الملك عبد العزيز؟ إن المراحل التي مر بها الملك المربي يحددها الباحث فيما يلي:
(أ) المرحلة الأساس: