وفي عام 1344 ه أنشأ الملك عبد العزيز مصلحة الصحة العامة في مكة المكرمة، وأعقبها بإقامة إدارة للصحة البحرية والمحجرية في جده، واستقدام الأطباء والصيادلة والممرضين وأنشئت المراكز الصحية في طرق الحج بين مكة المكرمة والمشاعر، وبين مكة وجده، وبين جده والمدينة المنورة. كما أنشئت مستشفيات أو مستوصفات في كبريات المدن، وقسمت البلاد إلى ست مناطق صحية في مكة، وجده، والمدينة، والرياض، والأحساء، وأبها، تتبعها مستشفيات ومستوصفات ومراكز صحية بلغت في أواخر عام 1368ه 11 مستشفى و 25 مستوصفا و 34 مركزا صحيا.
وفي عام 1350 ه انضمت المملكة إلى المكتب الصحي الدولي. وفي عام 1353 ه أسست جمعية الإسعاف السعودية، وعندما تأسست منظمة الصحة العالمية عام 1367 ه كانت المملكة من بين المنتسبين إليها. وكان علاج الناس في المملكة بالمجان، وصرف الدواء بدون مقابل - ولا زال كذلك - ثم توسع نشاط إدارة الصحة العامة حتى توج ذلك النشاط بتحويلها إلى وزارة للصحة في أواخر عهد الملك عبد العزيز وذلك سنة 1370 ه[53] .
ثالثا: وأما في الجانب الزراعي:
فكان اهتمام الملك عبد العزيز - رحمه الله - كبيرا بهذا الجانب، وذلك لما يمثله من أهمية وتأمين لغذاء وقوت الناس، وخاصة بعد استقرار الدولة وبسط الأمن والنظام فيها.
ومن الأمثلة الدالة على اهتمام الملك عبد العزيز بالجانب الزراعي أنه أمر معتمديه في العراق، وسوريه، ومصر باختيار عدد من المهندسين الزراعيين ومساعديهم، وإرسالهم للعمل في بعض المناطق الزراعية بالمملكة كالقصيم، والأحساء، والقطيف، والمدينة المنورة، والخرج، وعسير.