تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد كان من آثار ونتائج جهود الملك عبد العزيز الأمنية تنمية مجتمع المملكة العربية السعودية وازدهاره في مختلف المجالات العلمية والعملية، والاقتصادية، والزراعية، والعمرانية والحضارية، والنهوض بالمجتمع السعودي في جوانب الحياة المختلفة، وتحقيق كل ما من شأنه رفعة المجتمع والسمو به في مدارج التقدم والرقي.

ومن الأمثلة على ذلك:

أولا: التعليم:

حيث نجد أن الملك عبد العزيز قد اهتم به اهتماما بالغا، فقد بدأ عهده بالكتاتيب، ولم ينته حتى كان التعليم الجامعي قد ظهر في مكة المكرمة، والرياض، حيث تم إنشاء كليات للشريعة وللمعلمين، وكانت الدراسة والكتب فيه مجانية، بل إن الدولة قد خصصت رواتب لطلاب بعض المدارس كالمعاهد العلمية، ودار التوحيد، والكليات، وذلك تشجيعا للطلاب على مواصلة مسيرتهم العلمية. وقد بلغت ميزانية مديرية المعارف آنذاك عشرين مليونا من الريالات، وكان ذلك في عام 1373 ه[51] ، وهو مبلغ كبير يدل على اهتمام الملك عبد العزيز البالغ بالعلم وأهله، والسير بالمجتمع في طريقه الصحيح.

ثانيا: وأما في مجال الصحة:

فقد كان المجتمع يعاني كثيرا من الأمراض والأوبئة لعدم وجود الرعاية الطبية وعدم توفر العناية الصحية المطلوبة كالمستشفيات والأطباء والأدوية، وذلك لما كانت عليه الحال في الجزيرة من انقسامات ومشكلات عديدة مختلفة، ولكن وبعد أن توحد المجتمع تحت راية واحدة، وقيادة واحدة، ابتدأ النهوض، وخاصة بعد ضم الملك عبد العزيز للحجاز الذي كان فيه بعض الاهتمام والرعاية الصحية المحدودة.

ولذا نرى الملك عبد العزيز يهتم بالجانب الصحي، ومن ذلك استدعاؤه للطبيب الأمريكي (لويس دامي) الذي جاء إلى نجد سنة 1342ه وزار بعض مدنها الكبيرة، وعالج كثيرا من المرضى، كما أجرى بعض العمليات الجراحية، وخاصة في الرياض، وبريدة، وعنيزة، وشقراء [52] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٩ · الصفحة ٤٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٩ · ص ٤٥٥