تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمال في نظر الإسلام هبة من عند الله تعالى، يهبها لمن يشاء من عباده، وفق حكمته ومشيئته، ثم لاجتهاد الإنسان واستثماره لوقته وعمله. كما قال تعالى: ﴿وآتوهم من مال الله الذي آتاكم﴾ [47] .

كما ندب الإسلام الناس إلى العمل المثمر النافع المشروع، والسعي في مناكب الأرض؛ طلبا للرزق الحلال، وعدم التواكل أو التكاسل. قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون﴾ [48] .

والتشريع الإسلامي قد وضح كل ما يهم المسلم معرفته في المال، من حيث اكتسابه، وإنفاقه، وادخاره، وما يترتب على سيره من حقوق وواجبات.

ومجتمع الجزيرة العربية عاش فترة عصيبة قبل توحيده على يد الملك عبد العزيز في العصور الحاضرة؛ وذلك لما ساد في المجتمع آنذاك من مفاهيم وعادات وتقاليد خاطئة في جمع المال وتحصيله بأي وسيلة كانت [49] .

ولذا لم يأمن الناس على ممتلكاتهم وأموالهم وزروعهم وتجاراتهم، فساد الخوف، وحلت البطالة، وقل الانتاج.

ولكن بفضل من الله تعالى، ثم بجهود الملك عبد العزيز الموفقة في توحيد الجزيرة العربية وبسطه الأمن فيها، التفت الناس إلى أعمالهم وتجاراتهم يغدون ويروحون، فعم الخير، وزاد المال، وكثرت في المجتمع الأعمال المفيدة النافعة.

رابعا: حفظ وحدة المجتمع وتماسكه:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٩ · الصفحة ٤٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٩ · ص ٤٥٣