وقال تعالى: ﴿يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات﴾ [32] .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " طلب العلم فريضة على كل مسلم " [33] .
وجزيرة العرب هي منطلق الإسلام والدعوة إليه قد توالت عليها الأحداث حتى خيم عليها الجهل والخرافة في كثير من مواقعها وأجزائها.
وحينما وحد الملك عبد العزيز رحمه الله تعالى هذه البلاد ورأى ما فيها من جهل، أدرك ببصيرته النفاذة أن لكل داء دواء، ولكل علة ترياق، وأن دواء الجهل هو العلم الصحيح، فبدأ بنشره وتعميمه على كافة المدن والقرى والهجر.
وكان ابتداء التعليم الحديث بعد ضم الملك عبد العزيز الحجاز وأمره بإنشاء مديرية المعارف في رمضان 1344 ه[34] .
ومنذ ذلك التاريخ ابتدأ التعليم في الانتشار، فأنشئت المدارس والمعاهد وبعض الكليات الشرعية في مكة المكرمة والرياض، إضافة إلى حلق العلم في المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف [35] .
وحينما انتشر العلم في أرجاء المملكة عرف الناس، وتربت الناشئة على الفهم الصحيح للحياة، وما يجب عليهم تجاه ربهم وأنفسهم ومجتمعهم، فأثمر ذلك عن توطيد للأمن، واستشعار لأهميته وضرورته في الحياة، وقضاء على العادات والتقاليد الجاهلة والسيئة في المجتمع.
تاسعا: تحسن الأحوال المعيشية والاقتصادية:
عانى المجتمع في المملكة العربية السعودية من حالة الفقر والعوز الشديدين؛ وذلك لمحدودية الإنتاج والإمكانات الاقتصادية المتاحة قبل توحيدها، واكتشاف البترول فيها.
ولذا تفشت في بعض أفراد المجتمع آنذاك عادات سيئة كثيرة تهدف في مجملها إلى تحصيل المال والأرزاق بأي شكل كان.