تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن هكذا الحرب، وهكذا القتال والنزال، كر وفر، إلى أن تثبت الأقدام، وهذا ما حصل مع عبد العزيز آل سعود حينما لم شعثه، ورتب جنده، وتفقد أتباعه، ووثق منهم، فجاءت معركة الشنانة بينه وبين ابن رشيد في غرب الرس في 18 رجب 1322هلتمسح آثار هزيمة البكيرية، وتعيد النصر لابن سعود [83] .

بعد موقعة الشنانة، توقف القتال في نجد، وأخذت الدولة العثمانية تعيد النظر في موقفها من ابن سعود ومن دعمها اللامحدود لابن رشيد، فحاولت مفاوضة ابن سعود وعقد صلح بينه وبين ابن رشيد، يقضي بأن تبقى منطقة القصيم محايدة تحت سلطة الدولة العثمانية مباشرة، وما كان شمالها تابعا لابن رشيد، وما كان جنوبها تابعا لعبد العزيز آل سعود، ولكن هذا العرض لم يرض ابن سعود فتوقفت المفاوضات.

وفي تلك الأثناء هب عبد العزيز آل سعود إلى نجدة حاكم قطر الشيخ قاسم آل ثاني لإخماد فتنة داخلية في بلاده.

استغل عبد العزيز بن متعب بن رشيد فرصة غياب ابن سعود عن نجد فأراد أن يهاجم منطقة القصيم وينكل بأهلها ويثأر منهم، وجاء بجيشه فعسكر في روضة مهنا شرق بريدة، وحينما عاد عبد العزيز آل سعود من قطر سمع بذلك التجمع فنظم قواته ووحد صفوفه، والتحم مع ابن رشيد في موقعة روضة مهنا الشهيرة، والتي انتهت بمصرع ابن رشيد وهو ينادي في ظلمة الليل على حامل رايته من هان يا لفريخ، من هان يا لفريخ، وكان له من العمر خمسون عاما، وتدعى هذه الموقعة أيضا عند بعض المؤرخين بذبحة ابن رشيد، وكان ذلك في ليلة 18 صفر 1324 ه[84] .

وبعد مصرع ابن رشيد ضعف حكام حائل من آل الرشيد، ودب الخلاف والنزاع بينهم، وقتل بعضهم لبعض، مع حدوث معارك بينهم وبين عبد العزيز آل سعود، حتى انتهى الأمر إلى تجريد ابن سعود بعض الجيوش لمحاصرتها، والتي انتهت بدخول حائل وضمها للدولة السعودية في 29صفر1340 ه[85] .

ثانيا: ضم الأحساء:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٩ · الصفحة ٤٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٩ · ص ٤٢٥