تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حينئذ سار ابن رشيد على رأس جيشه متوجها إلى الرياض، والتقى مع عبد العزيز في معركة الدلم وبين أشجار النخيل في منتصف عام 1320 ه، والتي انتهت بانسحاب ابن رشيد إلى حائل ورجوعه معسكرا في الحفر [78] .

وحصل أن طلب الشيخ مبارك الصباح النجدة من عبد العزيز آل سعود في نجدته ضد هجمات ابن رشيد على عربان وبوادي الكويت، ولبى عبد العزيز تلك النجدة وسار إليه على رأس قوة يقودها بنفسه. ولكن ما أن وصل عبد العزيز إلى الكويت لنجدة آل الصباح إلا وتنامت الأخبار إليه بهجوم ابن رشيد على الرياض، ولكنه كان هجوما فاشلا، وذلك بسبب صمود الإمام عبد الرحمن مع قوة كبيرة داخل الرياض [79] .

ونتيجة لذلك عقد عبد العزيز العزم على ضم القصيم، وتوطيد الأمن فيها بعد طول نزاع وخوف وتناحر، فسار لتحقيق هذا الهدف الهام، ولما كان يمثله القصيم آنذاك من ثقل وترجيح لميزان القوى العسكري، والتأييد الشعبي.

استطاع عبد العزيز آل سعود من هزيمة سرية لابن رشيد في منطقة السر يقودها - حسين بن جراد - والذي قتل في المعركة سنة 1321 ه[80] .

وهكذا وصلت حدود عبد العزيز إلى منطقة القصيم فقوي شأنه. وفي تلك الفترة وصل أمراء بريدة - آل مهنا، وأمراء عنيزة - آل السليم من الكويت، فقوى بهم عضده وبمن كان معه من أتباع، وسار بهم إلى عنيزة واستولى عليها بعد هزيمة قوات ابن رشيد فيها، وذلك في 5 محرم 1322ه.

وواصل ابن سعود تقدمه في القصيم، فدخل بريدة بسهولة، ولكنها لم تسلم له كليا إلا في أوائل ربيع الأول 1322 ه[81] .

وفي خضم تلك الأحداث استنجد ابن رشيد بالدولة العثمانية فأمدته بالمال والرجال، وزحف بجموعه والتقى مع عبد العزيز في معركة البكيرية المشهورة في ربيع الآخر عام 1322هوالتي انتهت بتفوق ابن رشيد وانحسار جيش عبد العزيز، وذلك راجع لعدم تطبيق بعض فئات الجيش خطة عبد العزيز في المعركة [82] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٩ · الصفحة ٤٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٩ · ص ٤٢٤