تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان ذلك اليوم إيذانا بفتح عظيم في جزيرة العرب تحقق فيه ما كان ينشده الناس من أمن وأمان وطمأنينة واستقرار. وقد تم ذلك في الخامس من شهر شوال سنة 1319هالموافق 12 كانون الثاني 1902 م [75] .

ومنذ ذلك اليوم ابتدأت انتصارات عبد العزيز تتلاحق، فاستمرت أكثر من ثلاثين عاما حتى استطاع توحيد أقاليم جزيرة العرب ويقيم فيها المملكة العربية السعودية واحة الأمن والأمان، ويمكن لنا أن نجمل النتائج المهمة التي تمخضت عن استرداد الملك عبد العزيز للرياض فيما يلي:

أولا: يمثل فتح الرياض البداية الحقيقية لانطلاقة عبد العزيز نحو توحيد المملكة العربية السعودية عامة.

ثانيا: بدأت تعود للرياض أهميتها وثقلها السياسي وأمنها واستقرارها.

ثالثا: يعتبر استرداد الرياض بداية نهاية حكم آل الرشيد لعامة نجد والذي بدأ بعد موقعة حريملاء عام 1309 ه، وقبلها بشهور موقعة المليدا عام 1308 ه، وبذلك استمر عشر سنوات فقط.

رابعا: ابتداء ظهور شخصية الملك عبد العزيز وأهميته وفاعليته السياسية في الداخل والخارج.

خامسا: استبشار الناس بفتح الرياض، سواء في داخل نجد، أو خارجها، وكذلك الشيخ مبارك الصباح الذي رأى فيه ردا لاعتباره في موقعة الصريف.

سادسا: كما كان لاسترداد الرياض صداه الطيب داخل الجزيرة العربية وخارجها، ومن ذلك ما حصل عند الشيخ محمد رشيد رضا - رحمه الله تعالى - الذي كتب محييا انتصار عبد العزيز آل سعود، على صفحات مجلته الشهيرة المنار التي كانت تصدر في القاهرة بمصر، وواصفا إياه بأنه أعلم وأرحم، أما ابن رشيد فهو أجهل وأظلم [76] .

وخلاصة القول:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٩ · الصفحة ٤٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٩ · ص ٤٢٢