تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكانت خطته تقضي بتقسيم من معه إلى ثلاثة أقسام:

قسم أبقاه خارج المدينة للاحتياط، وقسم رديف، وقسم سار به إلى داخل المدينة، حيث استطاع بهم دخول أحد بيوت عجلان بن محمد العجلان عامل ابن رشيد على الرياض عن طريق بيت مجاور له.

وتبين لعبد العزيز بعد ذلك أن عجلان لا ينام في البيت وإنما في داخل الحصن، ولا يخرج إلى البيت إلا بعد صلاة الفجر.

وهنا وضع عبد العزيز خطة لاغتيال عجلان حين خروجه من الحصن، وكانت هنالك بضع ساعات حتى يحين شروق الشمس ويخرج عجلان من الحصن، فأمضاها عبد العزيز وصحبه بأكل بعض ما يحملونه من تمر وبشرب القهوة وأداء صلاة الصبح والتداول في أمرهم.

وما أن فتح باب الحصن وخرج عجلان وعشرة من رجاله إلا واندفع عبد العزيز مع بعض رجاله الأشاوس للفتك بعجلان ومن معه، تاركين وراءهم أربعة منهم داخل البيت ليساعدوهم ويحموهم بنيرانهم.

ارتد رجال عجلان إلى داخل الحصن حينما رأوا الصقور الجارحة تنقض عليهم، تاركين خلفهم عجلان وحده خارج بوابة الحصن. صوب عبد العزيز بندقيته وأطلقها تجاه عجلان، ولكنه أصابه في غير مقتل، فسقط السيف من يده، وانفتل [73] راجعا يريد باب القصر. وعدا عبد العزيز وراءه فأدركه وهو يقفز داخلا، فأمسك برجليه يجرهما، وتعلق عجلان بيديه في الداخل، ورماه فهد بن جلوي بحربة أخطأته واستقرت في الباب إلى اليوم. وتمكن عجلان من استجماع قوته ولبط [74] عبد العزيز في بطنه، مما ساعده على الفرار إلى داخل الحصن، وعندها لحق به عبد الله بن جلوي فقضى عليه.

ودارت معركة شرسة داخل الحصن انتهت بانتصار عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، والمناداة باسمه في أعلى برج في القلعة: أن الحكم لله ثم لعبد العزيز بن سعود.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٩ · الصفحة ٤٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٩ · ص ٤٢١