تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأن ترك التوحيد - والعياذ بالله - ضلال مبين، قال تعالى: ﴿ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون﴾ [الأحقاف: 5] ونقيض التوحيد الشرك وهو سبب كل شقاء وبلاء، قال تعالى: ﴿إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار﴾ [المائدة:72] وقال: ﴿ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق﴾ [الحج: 31] .

وليس المقام هنا مقام إطناب وحسبنا هذه الإشارة ففيها غنية عن بسط العبارة.

وكما عرف الملك عبد العزيز بأصالته في تمسكه بالعقيدة، عرف بأصالته - أيضا - وحصافته في الذب عنها والدعوة إليها بالأسلوب الحكيم والنهج القويم.

فها هو يبين للناس مبدأ العقيدة ومنهج الاعتدال الذي يدين به وينهجه كل مسلم سوي، ويذكر المسلمين بسلفهم الصالح ويذكرهم مع ذلك بأهمية وأثر العقيدة في الاستقرار والأمن والحضارة والتحصن من كل ما يكدر الحياة من مشكلات ومن كل ما يقعد به عن معالي الأمور:

قال الملك عبد العزيز في خطاب ألقاه في حفل أقيم بالقصر الملكي في مكة المكرمة في غرة ذي الحجة 1347ه/ 11 مايو أيار 1929م قال:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٩ · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٩ · ص ٣٢٧