وأن عبادة الله سبحانه هي الهدف من خلق الثقلين، قال تعالى: ﴿وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون﴾ [الذاريات: 56] بل إن هذا الكون بما فيه ومن فيه لم يخلق إلا لهذا الهدف العظيم والمقصد الجليل، قال تعالى: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار﴾ [ص: 27] .
وأن التوحيد هو الذي من أجله جردت سيوف الجهاد وبذلت النفوس والأرواح قال تعالى: ﴿و قاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير﴾ [الأنفال: 39] ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله" [4] .
وأن تحقيق التوحيد مناط الفوز بسعادة الدنيا ودار الكرامة في الآخرة، قال تعالى: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون﴾ [الأنعام:82] وهو الأمن بكل صوره وأشكاله في الدنيا والآخرة.
وقال تعالى: ﴿قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا﴾ [الكهف: 110] وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة" [5] .