- وأن يشرف بخدمة مهبط الوحي من هو أهل له قال تعالى: ﴿أليس الله بأعلم بالشاكرين﴾ [الأنعام: 53] وقال تعالى: ﴿قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير﴾ [آل عمران: 26]
فتوحيد الله في ربو بيته وألوهيته وحرمة البيت صنوان متلازمان منذ أن نزل القرآن الكريم بل منذ أن بني هذا البيت، تأمل قول الحق جل ذكره: ﴿وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود﴾ [الحج: 26] فقوله: ﴿أن لا تشرك بي شيئا﴾ أي: لا تعبد معي إلها غيري، وقوله ﴿وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود﴾ أي طهره من الشرك وعبادة الأوثان، وهو وجه في التفسير ذكره أهل العلم [9] .
إن التزام نهج الإسلام في أصالته ونقائه، والإخلاص لله تعالى في العبادة هو الخيار الأوحد الذي أرسى دعائمه الملك عبد العزيز، كما أرساه من قبل أسلافه الميامين الإمام تركي بن عبد الله مؤسس الدولة السعودية الثانية، ومن قبله الإمام محمد بن سعود باني الدولة السعودية الأولى بعد أن آزر واحتضن دعوة التوحيد التي نادى بها شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، وكذلك هو امتداد لتاريخ حافل أحياه شيخ الإسلام ابن تيمية ومدرسته السلفية الضاربة بجذورها إلى عصر التابعين فالصحابة فالوحي المنزل على خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم