"وكان لا يخرج من المسجد بعد صلاة الصبح حتى ترتفع الشمس ويصلي فيه صلاة الضحى، وقد ذكر لي بعض من أثق به أنه كان يكثر الدعاء لهم في ورده، قال وسمعته يقول: اللهم أبق فيهم كلمة لا إله إلا الله حتى يستقيموا عليها ولا يحيدوا عنها" [8] .
وهذا التواصل المبارك الذي يراه المتأملون في تاريخ الدولة السعودية في أدوارها الثلاثة نموذج إسلامي فذ، يذكر بما كان عليه السلف الصالح رضي الله عنهم من البر والإحسان، ومن ثم فهي رحمة مهداة، ونعمة مسداة، وسنة ربانية نافذة:
- أن تظل راية التوحيد خفاقة عالية بالتمكين لأهل التوحيد، قال تعالى: ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون﴾ [النور:55]
- وأن يبقى الحرم آمنا، قال تعالى: ﴿أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم﴾ [العنكبوت: 67] وقال في موضع: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم﴾ [الحج: 25] .
- وأن لا يعبد في هذه البقعة الطاهرة من الأرض غيره جل وعز قال تعالى: ﴿فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف﴾ [قريش:34] وقال: ﴿إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شيء وأمرت أن أكون من المسلمين﴾ [النمل: 91]