هذا من المصطلحات التي قد تلتبس بالممات، وليس هو مما يرادف الممات في دلالته، والفرق بينهما كبير، فالمهمل من الألفاظ هو ما لم يستعمل في الأصل اللغوي مما تحتمله قسمة التركيب في بعض الأصول اللغوية المتصورة أو المستعملة، وأكثره مهمل للاستثقال [31] لتقارب حروفه نحو: سص وظث وثظ، ومقلوبات ((خرع)) و ((هكع)) و ((خشع)) و ((خضع)) وهو كثير في الثلاثي، وأكثر في الرباعي، وكثير جدا في الخماسي؛ إذ تأتلف من الخماسي نحو ((سفرجل)) عشرون ومائة أصل يحتملها التقليب أهملت جميعا سوى سفرجل، وكذلك في ((فرزدق)) و ((جحمرش)) فالمهمل في العربية أكثر من المستعمل، ومع ذلك فالمستعمل كثير، وهذا يدل على الطاقة الكبيرة للعربية.
أما الممات فهو ما كان مستعملا من ألفاظ اللغة ثم أميت لعلة، كما تقدم ذكره.
ومن المصطلحات التي تلحق بالممات أو تدل على ألفاظ في طريقها إلى الانقراض، أو مما يتصل بفصاحة اللفظ.
1- الضعيف:
وهو ((ما انحط عن درجة الفصيح)) [32] كقولهم للضفدع: خندع، ولغلاف القارورة أو غطاء الرأس: برصوم، وللقصير: بعقوط، وللبعوض: الطيثار، وللرخو: بخو [33] .
2- المنكر:
وهو أقل درجة من الضعيف؛ بحيث أنكره بعض أئمة اللغة، ولم يعرفه، كقولهم: بلق الدابة؛ وهو سواد وبياض [34] .
3- الغريب والحوشي والنادر والشارد:
وهي مصطلحات متقاربة، وكلها خلاف الفصيح. وتندرج تحت الغريب الذي لا يكاد يعرف من الألفاظ.
فالحوشي من الكلام: ما نفر عن السمع، كأنه منسوب إلى الحوش؛ وهي بقايا إبل وبار [35] بأرض قد غلبت عليها الجن، كما يزعمون [36] .
ويحمل النادر والشارد على ما في الغريب والحوشي من معنى، وهي الألفاظ القليلة الاستعمال التي توشك أن تهجر فتموت.