وثمة مصطلحات قديمة ليست بعيدة في مفهومها عن الممات، أو هي تدل على ألفاظ في طريقها إلى الانقراض، وهي على درجات متفاوتة في الفصاحة؛ ك ((الضعيف)) و ((المنكر)) و ((الحوشي)) و ((النادر)) و ((الشارد)) و ((الغريب)) و ((المذموم)) و ((المرغوب عنه)) من اللغات، و ((الرديء)) و ((القبيح)) و ((الخبيث)) .
فمن مصطلحات الممات:
1- الممات:
وهو ما كان مستعملا من ألفاظ اللغة، ثم أميت بالهجر، أو التطور اللغوي، أو النهي عن استعماله، فاستغنت عنه اللغة تماما، كأسماء الأيام والشهور القديمة، وبعض الألفاظ الجاهلية التي زالت لزوال معانيها أو لنهي الإسلام عن استعمالها.
ومن أقدم من ذكر هذا المصطلح بهذا المعنى الخليل في مواضع متعددة من ((العين)) ومنها قوله: "عندأوة: فعللوة، والأصل أميت فعله " [17] .
وروي عن الكسائي قوله: "محبوب: من حببت، وكأنها لغة قد ماتت " [18] .
2- المتروك:
وهو ما ترك واستغنت عنه اللغة تماما فمات وحلت محله ألفاظ أخرى جديدة [19] كأسماء الأيام والشهور في الجاهلية، فالمتروك مصطلح مرادف للممات ويعرفه السيوطي بقوله: إنه "ما كان قديما من اللغات ثم ترك واستعمل غيره" [20] .
قال ابن دريد: "وكان أبو عمرو بن العلاء يقول: مضني: كلام قديم قد ترك، كأنه أراد أن أمضني هو المستعمل " [21] .
3- العقمي:
العقمي هو ما درس من الكلام، أو الغريب الذي لا يكاد يعرف، قال ابن سيده: "كلام عقمي: قديم قد درس؛ عن ثعلب. وسمع رجل رجلا يتكلم، فقال: هذا عقمي الكلام: أي قديم الكلام " [22] .
وقال الأزهري: "وقال ابن شميل: إنه لعالم بعقمي الكلام وعقبي الكلام، وهو غامض الكلام الذي لا يعرفه الناس، وهو مثل النوادر".