تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدها: الأمكنية كمهدد علما من الهد أو المهد فيرد إلى المهد؛ لأن باب كرم أمكن وأوسع وأفصح وأخف من باب (كر) فيرجح بالأمكنية.

الثاني: كون أحد الأصلين أشرف؛ لأنه أحق بالوضع له، والنفوس أذكر له وأقبل كدوران اشتقاق كلمة (الله) -فيمن اشتقها - بين الاشتقاق من ((أله)) أو ((لوه)) أو ((وله)) [53] فيقال من ((أله)) أشرف وأقرب.

الثالث: كونه أظهر وأوضح كالإقبال والقبل.

الرابع: كونه أخص فيرجح الأعم كالفضل والفضيلة وقيل عكسه.

الخامس: كونه أسهل وأحسن تصرفا كاشتقاق المعارضة من العرض بمعنى الظهور أو من العرض وهو الناحية فمن الظهور أولى.

السادس: كونه أقرب والآخر أبعد كالعقار يرد إلى عقر الفهم لا إلى أنها تسكر فتعقر صاحبها.

السابع: كونه أليق كالهداية بمعنى الدلالة لا بمعنى التقدم من الهوادي بمعنى المتقدمات.

الثامن: كونه مطلقا فيرجح على المقيد كالقرب والمقاربة.

التاسع: كونه جوهرا والآخر عرضا لا يصلح للمصدرية ولا شأنه أن يشتق منه فإن الرد إلى الجوهر حينئذ أولى لأنه أسبق، فإن كان مصدرا تعين الرد إليه؛ لأن اشتقاق العرب من الجوهر قليل جدا والأكثر من المصادر" [54] .

المطلب السابع

في التغيرات التي تحصل بين الأصل المشتق منه والفرع المشتق

من ينعم النظر في المصدر - أصل الاشتقاق - وما أخذ منه يتضح له أن الفرق بينهما لا يخرج عن كونه زيادة حركة أونقصها، أو زيادة حرف أو نقصه، أو نقص أحدهما وزيادة الآخر أو نقص الاثنين أو زيادتهما، أو الجمع بين ذلك.

وقد قال أبو حيان ت (745ه) : إن التغييرات التي تعرض بين المشتق والمشتق منه تسعة [55] .

ولكن السيوطي ت (911ه) ذكر أن تلك التغييرات تنحصر في خمسة عشر تغييرا، وفيما يلي بيانها كما في المزهر:

الأول: زيادة حركة كعلم وعلم.

الثاني: زيادة حرف كطالب وطلب.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٩ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٩ · ص ٢٠٠