تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الحديث يعطي- ضمن ما يعطى- أن الأمة الإسلامية لا تزال قوة غالبة ما دامت محتفظة بمقومات الغلبة والقوامة من الاجتماع على شريعة الله والاعتصام بحبله المتين، عندئذ لا تستطيع قوة في الأرض مهما بلغت من العتو والفجور أن تنال منها شيئا، ولو اجتمعت عليها من كل جانب.. ومن هذا نفهم أن أخطر بلاء يصيب الأمة هو تمزيق وحدتها من الداخل.. وأن الفرقة تصنع مالا يصنعه الأعداء.. ولاشك أن الفرقة والاختلاف نتيجة حتمية لبعد الناس عن التطبيق النظري والعملي لشرع الله، عندئذ تلعب بهم الأهواء وتظهر القوميات والعصبيات وكل ما يجر الشقاق والبلاء، ولذلك وجهنا القرآن الكريم إلى العصمة من هذا كله فقال ﴿واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون﴾

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٩ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٩ · ص ٢٩٤