يقول سبحانه وتعالى ﴿ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة﴾ ويقول سبحانه ﴿ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين﴾ ويقول سبحانه ﴿والعصر إن الأنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر﴾ ويقول سبحانه ﴿واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم﴾ ويقول سبحانه ﴿إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم﴾ ذلكم هو منهج كتاب الله ووصف الله للمؤمنين العاملين والدعاة الصادقين. أما رسول الهدى ونبي التقى فيقول "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالحمى والسهر" ويقول "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا" ويقول عليه الصلاة والسلام " لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم" وذلكم هو منهج رسول الله وخلق رسول الله ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر﴾ .
وعلى ضوء هذه الأوامر والتوجيهات يمكن التركيز على أن المتطلبات والمقاييس الثابتة للدعوة هي:
أولا: الانطلاق من وحدة الفكر والهدف من خلال التوحيد الخالص لله سبحانه وتعالى مهما كانت الظروف المكانية والمصالح الزمنية والتحديات الحضارية.
ثانيا: العلم بشرع الله والفهم الصحيح له على هدى كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
ثالثا: العمل على أساس الصدق والإخلاص والتضحية والتجرد والتحلي بالحكمة والبصيرة في التلقي والتلقين لدعوة الله.
بين الواقع والمستقبل: