تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكتسب الدعوة إلى الله أهميتها من أنها رسالة الله إلى الخلق وأمر الله الذي أراد من عباده أن ينهجوه، ومن هذه الأهمية يتسابق محبوا الخير، وفي السباق يكون التنافس ومعروف أنه إذا لم يحكم التنافس منهج وضوابط فإنه يورث الحقد والكراهية والحسد. والضوابط التي يضعها الله سبحانه هي القول الحسن في الدعوة، والعمل الصالح في سبيلها، والانتماء الصادق لجماعة المسلمين، حيث يقول سبحانه ﴿ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين﴾ وهي مع هذه الالتزامات لا تقف على وسيلة معينة ولا على جماعة مخصصة أو بلاد محددة، إنها رسالة المسلم حيث وجد على ظهر الأرض أيا كان عمله وأينما كان مركزه وكيفما كان موقعه ﴿ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن﴾ ، وللحكمة أبعادها وآفاقها وللموعظة حكمها وأساليبها وللمجادلة أسبابها وآدابها والأمر مع كل ذلك لا يعني أن العمل في مجال الدعوة مطلق للفرد على عواهنه فالفرد يخسر بمفرده لكن للنجاة من الخسار عليه أن يعمل مع الآخرين لهدايتهم ومع الآخرين للاستعانة بهم يقول عز وجل ﴿والعصر إن الأنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر﴾ .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٩ · الصفحة ٢٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٩ · ص ٢٧٧