تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجوب عبادة الله وحده

وبيان أسباب النصر على أعداء الله

لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين:

أما بعد: فإن أهم واجب على المكلف وأعظم فريضة عليه أن يعبد ربه سبحانه، رب السموات والأرض ورب العرش العظيم القائل في كتابه الكريم: ﴿إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشى الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين﴾ . وأخبر سبحانه في موضع آخر من كتابه أنه خلق الثقلين لعبادته فقال عز وجل: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ . وهذه العبادة التي خلق الله الثقلين من أجلها وهي توحيده بأنواع العبادة من الصلاة والصوم والزكاة والحج والركوع والسجود والطواف والذبح والنذر والخوف والرجاء والاستغاثة وسائر أنواع الدعاء ويدخل في ذلك طاعته سبحانه في جميع أوامره وترك نواهيه على ما دل عليه كتابه الكريم وسنة رسوله الأمين عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم، وقد أمر الله سبحانه جميع الثقلين بهذه العبادة التي خلقوا لها وأرسل الرسل جميعا وأنزل الكتب لبيان هذه العبادة وتفصيلها والدعوة إليها بإخلاصها لله وحده كما قال تعالى: ﴿يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون﴾ . وقال عز وجل: ﴿وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا﴾ . ومعنى قضى في هذه الآية أمر وأوصى وقال تعالى: {وما

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٩ · الصفحة ١٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٩ · ص ١٨٦