تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تاريخ مجيد لخلاوي القرآن في السودان

قال الله، تعالى:

﴿إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور﴾ .

خلوة القران الكريم هي المكان الذي يتلقى فيه الكبار والصغار مبادئ القراءة والكتابة في السودان (حتى القرن التاسع عشر الميلادي) ودورها قبل هذا التاريخ هي دور المدرسة الابتدائية اليوم، وهي تقوم غالبا على النظام الأهلي، وذلك باتفاق وتعاون أهل القرية في تحفيز مشيخة الدين لتعليم الصغار والكبار.

والدور الرائد الذي لعبته (الخلوة) في إرساء ركائز المعرفة وسط المجتمع السوداني والأفريقي: الأستاذ- حامد ضوء البيت- مفتش تعليم الخرطوم سابقا ببيانه فيقول:

"تعتبر (خلوة) القران الكريم بالسودان هي المكان المعد لتعليم الأطفال مبادئ الكتابة والقراءة. وتحفيظ القران، وكانت (الخلاوي) حتى القرن التاسع عشر الميلادي وما قبله تقوم بتعليم الكبار والصغار مبادئ، القراءة والكتابة كالدور الذي تقوم به المدرسة الابتدائية اليوم.

والخلوة يؤسسها صاحبها على حساب الخاص وأحيانا يتعاون على إنشائها أهل القرية ثم يحفزون الشيخ الذي يتولى مهمة التعليم بها.

ويلتحق الأطفال بالخلوة في سن مبكرة، ولم يعرف السودان التعليم المدني إلا بعد الغزو التركي المصري للسودان في العقد الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي..

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٨ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٨ · ص ٤١٧