والملائكة تقاتل مع المؤمنين في سبيل الله. يقول الشيخ عمر سليمان الأشقر في كتابه (عالم الملائكة الأبرار) صفحة 62 "وقد أمد الله المؤمنين بأعداد كثيرة من الملائكة في معركة بدر ﴿إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين﴾ (الأنفال: 9) ﴿ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون, إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين, بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين﴾ (آل عمران: 123-125) ويقول الأشقر في صفحة 63 "وقد حاربت الملائكة في مواقع أخرى ففي غزوة الخندق أرسل الله ملائكته ﴿يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها﴾ (الأحزاب: 9) والمعنى بالجنود التي لم يروها الملائكة كما ثبت في الصحاح وفي غيرها أن جبريل جاء الرسول صلى الله عليه وسلم بعد رجوع الأحزاب وعلى ثنايا جبريل النقع (الغبار) وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يغتسل فقال للرسول صلى الله عليه وسلم: "أوضعتم سلاحكم فإنا لم نضع سلاحنا بعد"فقال:" إلى أين؟ "فأشار إلى بني قريظة"فهل يمكن أن تتصف الجن والشياطين بما تقدم من جهاد وتثبيت للمؤمنين في حربهم مع الكافرين؟! وإذا كانت الملائكة تتنزل على المرسلين فإن الشياطين تتنزل على كل أفاك أثيم.
وبعد هذا نذكر قليلا من الأحاديث التي تكشف عن صفات الملائكة وأعمالهم وأخلاقهم وذلك لأن الأحاديث في هذا الباب كثيرة فإلى القاريء بعضها.