تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول: "الجن موجود قطعا وهم قوى مخلوقة من نار صافية ولذا كانوا قوى روحية. وعالم الجن قائم إلى يوم البعث لا مرية فيه"لقد ظننت عندما قرأت هذين السطرين أن الدكتور رجع من الإنكار إلى الإقرار ولكن سرعان ما تبدد هذا الظن عندما قرأت السطر الثالث وما تلاه. قال الدكتور:"أما موجوداته الأصلية فهي طبائع الملائكة وهي العناصر الخيرة، وطبيعة إبليس كذلك وهو العنصر الشرير"إذن فهذا هو عالم (الجن) الأصلي وليس هناك عالم ناري عاقل سوى ما ذكر الدكتور!! وما هو الجن (الملحق) أو المزيف- كما ينبغي أن يوصف؟ فيجيبنا الدكتور: "ويدخل في عالم الجن- ملحقا بطبائعه الأصلية من يتخفى من عالم الإنسان في إيمانه وكفره وفى خيره وشره باعتبار أن هذا الذي يتخفى غير ظاهر وغير مرئي وذلك كشياطين الجن. فإنهم من الإنسان، يخفون شرهم وكيدهم لدين الله وللمؤمنين به، وصدهم عن سبيل الله. وجاء في قول الله تعالى: ﴿إنه يراكم﴾ أي الشيطان وهو إبليس ﴿هو وقبيله﴾ أي هو وأعوانه من الشياطين ﴿من حيث لا ترونهم﴾ لأن إبليس بحكم طبيعته من عالم الجن، وأعوانه بحكم تخفيهم في الشر ألحقوا بهذا العالم وأصبحوا شياطين الجن. ومثل هذا الفريق الشرير من الناس في إلحاقه بعالم الجن لتخفيه في الكفر والإيذاء والإغراء، فريق آخر من الناس أيضا تخفى في إيمانه ولم يظهر في تعرفه على الهداية وفى تبشيره بالدعوة لدين الله هو هذا الفريق الذي أعلن عنه الوحي في سورة الجن في قول الله تعالى: ﴿قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا﴾ أي من العالم غير المرئي. ولكن ليس من القوى النارية ﴿يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين﴾ انتهى كلام الدكتور في صفحتي 8 و9 تفسير سورة الجن طبعة دار

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٨ · الصفحة ٣٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٨ · ص ٣٧٢