تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك نذهب إلى القرى فندعوهم إلى الإسلام فيدخل بعضهم في الإسلام ولكن ذلك قليل والجهود غير كافية.

وسألناهم كيف يكون حال من دخل في الإسلام؟ قالوا: أن كثيرا منهم يكونون أكثر تعصبا للإسلام بعد إسلامه من بعض المسلمين. وكنت قلت للشيخ عبد القوي أن هذه البلاد في حاجة إلى وقت أطول ولو كان عندنا فسحة من الوقت لكان البقاء أفضل فقال: نعم ولكن مهما كان هذا الوقت الذي نقضيه لا يؤدي واجب الدعوة إلا إذا كان لمدة سنتين فأكثر يعلم فيها الشباب الإسلام ويدرب على كيفية الدعوة حتى يطمأن على تمسكهم ونجاحهم في ذلك ثم يتركون وينتقل الداعية إلى مكان آخر وهكذا. وهذا ما يفعله المسيحيون إذ يصل القسيس إلى المنطقة التي يكون أهلها شبه عرايا متوحشين كما في جنوب السودان، فيلبس مثلهم ويشاركهم في عاداتهم ثم يأخذ في بث أفكاره فيهم بالتدرج حتى يقنعهم بالتخلي عنها شيئا فشيئا ولا يخرج حتى يفتح مدرسة لأبنائهم ويستمر تعليمهم فيها ثم ينتقل إلى مكان آخر فيعمل فيه ما عمله في المكان الأول وهكذا ... أما نحن وأمثالنا ممن يكون نزولهم في الفنادق وزياراتهم عابرة فإن فائدتهم في الدعوة قليلة جدا وهذا الذي قاله الشيخ عبد القوي حق وهذا يحمل المؤسسات الإسلامية مسئولياتها تجاه تدريب الدعاة وأعدادهم لتحمل المتاعب والمصاعب في سبيل الله، وفى الجامعة الإسلامية وجامعة الإمام مجمد بن سعود الإسلامية عدد كبير من أبناء العالم الإسلامي والبلدان كلها يمكن أن يقوموا بهذه المهمة في بلدانهم وبلغات أقوامهم. إذا اعدوا إعدادا صالحا وربوا تربية صحيحة.

من أحق بذلك نحن أم هم؟.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٨ · الصفحة ٣٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٨ · ص ٣٥٥