تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلن توفى الله مهما بذلت

ولكن يمن علينا الهدى

ولسنا نمن عليه الصلاح

فأعرف قصدي لكي أرشدا

أليس من الحزم ضبط الأمور

إلى أمد ينقضى حددا

ولا أتلهى بأني تركت

لكي أستقل وكي افردا

أأجهل أن ليس لي أي أمر

ومهما تخفت فلن تفقدا

وخلف البوادي توارت غيوب

وهذى العجائب لن تنفدا

فهذى الحياة وهذا الممات

ر ما يستحيل وما جددا

وكيف بجسمك تجري المقادي

ولا معمل أو خبير بدا

تحاليل قد حيرت دقة

أمورك تقضي ولن تشهدا

وما كنت حتى لتدري بها

أخذنا المنى أفننسى الهدى

هل الروح نعرف ما سرها

وقد رفعت هل ترى اعمدا

وهذى النجوم بأفق السماء

من الذر أعجب مما عدا

ومثل النجوم ترى عالما

وفيها الشموس نأت مرصدا

تناهى بها صغر فانطوت

بأفلاكها أين تلقى المدى

تدور كواكبها دائبات

ينادى به خالقا أوحدا

ففي كل شيء ترى أمره

ويرضى له غيره مقصدا!

فهل ينزل العبد في ملكه

وأطمعه الفضل فاستبعدا

ولكنه اللؤم عز اللئيم

ويدعو الدعاوى فخابت يدا

يهم بما لا تنال يداه

غ مهما استطال ومهما عدا

ألا خسىء اللؤم ماذا سيبل

وقيل الحساب حمدنا الهدى

إذا ما أتت ساعة الاقتضاء

خداع التمني جزاه الردى

ولا تنقضى حسرات اللئيم

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٨ · الصفحة ٣١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٨ · ص ٣١٥