تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب- وقد تأتى (من) بمعنى (في) أي تفيد معنى الظرفية على وأي بعضهم نحو قوله تعالى: ﴿أروني ماذا خلقوا من الأرض﴾ (فاطر: 40) أي ماذا خلقوا في الأرض، وقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله﴾ (الجمعة: 9) أي نودي للصلاة في يوم الجمعة.

وقد ذهب ابن هشام إلى أن: "من في الآية الكريمة لبيان الجنس وليست بمعنى في" [41] .

اللام- من:

أ- وقد تخرج (اللام) عن معنى التعليل فتأتى بمعنى (من) أي تفيد معنى ابتداء الغاية نحو قولهم: "سمعت له صراخا "أي سمعت منه صراخا. ونحو قول جرير: [42]

ونحن لكم يوم القيامة أفضل

لنا الفضل في الدنيا وأنفك راغم

أي ونحن أفضل منكم يوم القيامة [43] .

ب- وقد تخرج (من) عن إفادة ابتداء الغاية فتأتي بمعنى (اللام) أي تفيد معنى التعليل نحو قوله تعالى: ﴿مما خطيئاتهم أغرقوا﴾ (نوح: 25) أي لأجل خطيئاتهم أغرقوا. ونحو قول امرىء القيس: [44]

وخبرته عن أبي الأسود

وذلك من نبأ جاءني

أي وذلك لأجل نبأ جاءني.

ونحو قول الفرزدق: [45]

فما يكلم إلا حين يبسم

يغضي حياء ويغضي من مهابته

أي ويغضي لأجل مهابته [46] .

أو- الواو:

أ- (أو) حرف عطف يفيد معنى الشك أو الإبهام أو التخيير أو الإباحة، وفي بعض الأحيان قد يأتي هذا الحرف مفيدا معنى (الواو) أي يفيد معنى الجمع المطلق قال بذلك الكوفيون والأخفش والجرمى واحتجوا بقول توبه بن الحمير:

لنفسي تقاها أو عليها فجورها

وقد زعمت ليلى بأني فاجر

أي لنفسي تقاها وعليها فجورها (فأو) بمعنى (الواو) . قال المالقى: وهو قليل لا يقاس عليه [47] . وقيل (أو) في البيت للإبهام أي جاءت على بابها.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٨ · الصفحة ٢٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٨ · ص ٢٨٦