تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(من) لابتداء الغاية مطلقا مكانا أو زمانا أو غيرهما نحو قوله تعالى: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى﴾ (الإسراء: ا) ونحو الحديث الشريف:"فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة" [23] وقوله تعالى: ﴿إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم﴾ (النمل: 35) .

وقد تأتى (من) مفيدة معنى الإستعانة مقترضة هذا المعنى من (الباء) قال بهذا يونس بن حبيب ومثل لذلك بقوله تعالى: ﴿من طرف خفي﴾ (الشورى: 45) أي ينظرون بطرف خفي، وعلى هذا النحو أورد الهروي [24] عدة آيات قرآنية ظهر فيها أن (من) بمعنى الباء نحو قوله تعالى: ﴿يحفظونه من أمر الله﴾ (الرعد: 11) أي بأمر الله ونحو ﴿يلقي الروح من أمره﴾ (غافر: ه) أي بأمره ونحو ﴿تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر﴾ (القدر: 4، 5) أي بكل أمر سلام، (فمن) في كل ما تقدم بمعنى الباء.

على- عن:

أ- سبق القول أن (معنى الإستعلاء) في (على) هو أظهر معانيها، سواء كان الإستعلاء حقيقيا نحو قوله تعالى: ﴿وعليها وعلى الفلك تحملون﴾ (المؤمنون: 22) أم مجازيا نحو قوله تعالى: ﴿ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون﴾ (الشعراء:14) ونحو ﴿تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض﴾ (البقرة: 252) ونحو ﴿وللرجال عليهن درجة﴾ (البقرة: 228) غير أنها في بعض الأحيان قد تقترض (معنى المجاوزة) من (عن) نحو قول القحيف بن سليم العقيلي:

لعمرو الله أعجبني رضاها

إذا رضيت علي بنو قشير

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٨ · الصفحة ٢٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٨ · ص ٢٧٩