يعتبر كتاب الإمام الدارقطني من أمهات الكتب التي اعتمد عليها المصنفون في علم الجرح والتعديل. كميزان الاعتدال - ولسان الميزان - وتهذيب الكمال وغيرها من الكتب التي أصبحت فيما بعد من المراجع المهمة للباحثين.
وأن كلام الدارقطني في الضعفاء ليس مقصورا على كتابه الذي بين أيدينا بل تكلم عنهم في كتابه السنن وكتابه العلل وهذا ما يفسر لنا اختلاف لفظ التضعيف في راو ما في المراجع المختلفة التي وقفت عليها.
ومن الغريب حقا أن نرى ثبوت المصنف على قوله في التصنيف بعكس الإمام ابن حبان البستي مثلا حيث يذكر- أحيانا- بعض الرواة في كتابه المجروحين ثم يعيد ذكرهم في كتاب الثقات. مما يدل على أن الدارقطني لم يصدر حكمه في ذلك الراوي إلا بعد دراسة لحاله ورواياته ومن أجل هذا جاء كلامه ثابتا عنه.
وعند مقابلتي لأقواله مع أقوال غيره لم أجد من الغير ترددا في أي راو تكلم عنه الدارقطني بل هناك بعض علماء الجرح تكلموا في الراوي كلاما أشد من كلام الدارقطنى مما يرجح تأدب الدارقطني في هذه الناحية طالما أنه استطاع أن يبين حال الرواة.
وفي الحقيقة لم أتمكن من التعليق على جميع الذين تكلم عنهم لأن الغرض هو إحياء هذا الجزء ليكون في متناول الباحثين الذين يفتقدون هذا الكتاب إن لم يكن كلهم فجلهم. ولعل نشره في مجلة جامعية يعفيني من المطالبة بتكثير الحواشي لأن الغرض هو الكتاب وليست الحاشية.
وأرجو أن أكون ممن ساهم ولو بجهد قليل في إحياء هذا التراث النادر. وإنني آمل أن أقدم موضوعا منفصلا عن الدارقطني ومؤلفاته وجهوده في إحياء السنة النبوية.
جزء فيه الضعفاء والمتروكون:
لأبي الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي الدارقطني.
رواية: أبي محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري عنه.
رواية: أبي منصور محمد بن عبد الملك بن خيرون عنه إجازة.