تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إبراهيم وبناء البيت: يشهد القرآن الكريم بأن إبراهيم حين اسكن ذريته في مكة قال: ﴿ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة﴾ (سورة إبراهيم/ 37) وذلك قبل بناء الكعبة على يديه وإسماعيل عليهما السلام عندما بلغ إسماعيل الثلاثين. كما تذكر الروايات التاريخية. ويذكر الله تعالى بناء إبراهيم للكعبة بقوله: ﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم﴾ والقواعد جمع قاعدة. وقواعد البيت أساسه.

وقد اختلف أهل التأويل في القواعد أهما أحدثا ذلك. أم هي قواعد كانا قبلهما؟.وعن ابن عباس أنها كانت قواعد البيت قبل ذلك [17] والبعض يقول بأنه بنى البيت ابتداء. ويعلل لنا الأزرقي هذا الاختلاف بأن مكان البيت القديم كان قد خفي واندرس من الغرق الذي جاء به الطوفان فيما بين نوح وإبراهيم عليهما السلام. ولكن كان موضعه أكمة حمراء لا تعلوها السيول. غير أن الناس يعلمون أن موضع البيت فيما هنالك. ولكنهم لا يتثبتون موضعه [18] وتأييدا لهذا ذكر المسعودي أنه كان في موضع البيت ربوة حمراء أمر إبراهيم عليه السلام هاجر أن تتخذ عليه عريشا يكون مسكنا لها [19] ثم أمر الله إبراهيم أن يبنى الكعبة. ويؤذن في الناس بالحج. ويريهم مناسكهم. فبنى إبراهيم حتى انتهى إلى موضع الحجر فنادى إبراهيم أبو قبيس: إن لك عندي وديعة فأعطاه الحجر الأسود فوضعه وأذن في الناس بالحج [20] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٨ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٨ · ص ١٦٧