وقال الإمام الشوكأني في معنى (القدوس) : الطاهر من كل عيب المنزه عن كل نقص.
والقدوس بالتحريك في لغة أهل الحجاز السطل لأنه يتطهر به، ومنه القادوس لواحد الأوأني التي يستخرج بها الماء، وقرأ الجمهور (القدوس) بضم القاف، وقرأ، وقرأ أبو ذر وأبو السماك بفتحها، وكأن سيبويه يقول (سبح قدوس) بفتح أولهما. [20]
وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي في معنى (القدوس) : المقدس من كل عيب ونقص المعظم الممجد، لأن (القدوس) يدل على التنزيه من كل نقص والتعظيم لله في أوصافه وجلاله [21] .
· أقول: واسم (القدوس) أفهم منه أنه من أسماء الله الحسنى الذي يدل على ابلغ الطهارة المطلقة من كافة صفات النقص لله عز وجل، إذ قد تنزه سبحأنه عن جميع النقائص ونفاها عن نفسه، فوجب على المؤمن أن ينزه خالقه جل وعلا عن كل عيب ونقص، ولا سبيل له إلى ذلك إلا بأن يثبت لله تعالى ما أثبته له رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأسماء الحسنى وصفات الكمال العليا، دون تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل، ولا تشبيه، وأن ينفي عن الله جل وعلا عن نفسه، وما نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم من صفات النقص، كما أثبت السلف الصالح رضوأن الله عليهم ونفوا إثباتا بلا تمثيل، وتنزيها بلا تعطيل، أنطلاقا من قوله تعالى: ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾ (الشورى آية 11)
السبوح:
وهو اسم من أسماء الله عز وجل على صيغة (فعول) وهو صيغة مبالغة - ولم يرد ذكر هذا الاسم في القرأن الكريم، وأنما ورد في السنة المشرفة: فقد روى الإمام مسلم في صحيحه - بسنده - عن مطرف بن عبد الله بن الشخير أن عائشة (رضي الله عنها) نبأته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ك ان يقول في ركوعه وسجوده " سبوح قدوس رب الملائكة والروح ".