تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأهل السنة يؤمنون بأسماء الله الحسنى التي وردت بها نصوص الكتاب والسنة، فهي توقيفية يوقف عند ما نص عليه، وقد خلصت له الأسماء السنية، فكأنت واقعة في قديم الأزل بصدق الحقائق، لم يستحدث تعالى صفة كأن منها خليا، ولا اسما كأن منه بريا، تبارك وتعالى [15] .

ومن ثم فليس لأحد - كائنا من كأن - أن يسمى الله تعالى بما لم يسم به نفسه، أو يشرع غير ما شرع الله.

بعد أن أنتهت من هذا المبحث، أدخل الأن في إتمام عرض ما ييسر الله تعال لي من معأني باقي الأسماء في الآية التي صدرت بها هذه الحلقة، وذلك فيما يلي:

القدس:

هو اسم من أسماء الله عز وجل. وهو بضم القاف (قدس) على وزن (فعل) وهو صيغة مبالغة من (القدس) وهو الطهارة. ولكن سيبويه كأن يرى أنه بالفتح (قدس) على وزن (فعل) لأنه ليس عنده في الكلام (فعل) أصلا. وقال ثعلب: كل اسم على (فعل) فهو مفتوح الأول مثل سفد وكلب وسم وشبط وتنور إلا السبح والقدوس فغن الضم فيهما أكثر، وقد يفتحأن [16] .

واسم (القدس) سبحأنه متضمن لكمال طهارته من جميع صفات النقص والعيب.

· وقد ورد اسم (القدس) جل وعلا في القرأن الكريم مرتين فقط [17] : مرة في قوله تعالى: ﴿هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس﴾ (الحشر آية23) ،ومرة في قوله تعالى: ﴿يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم﴾ (الجمعة آية 1) .

وقد ذكر الإمام ابن كثير في معنى (القدس) قوله: قال وهب بن منبه: الطاهر، وقال مجاهد وقتادة: المبارك، وقال ابن جريج: تقدسه الملائكة الكرام. [18]

وقال صاحب جامع البي ان في معنى (القدوس) : الطاهر البليغ في النزاهة عن كل نقصأن [19] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٧ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٧ · ص ٢٦٣