وقد ذكر الإمام النووي أن قوله (سبوح قدوس) بضم السين والقاف وبفتحهما والضم أفصح وأكثر، وأن المراد بالسبوح القدوس: المسبح القدس فكأنه قال: مسبح مقدس رب الملائكة والروح، ومعنى سبوح: المبرأ من النقائص والشريك وكل ما لا يليق، قدوس: المطهر من كل ما لا يليق بالخالق.
وقال القاضي عياض أنه قيل فيه: " سبوحا قدوسا على تقدير أسبح سبحا، أو أذكر، أو أعظم، أو أعبد. وأن قوله: رب الملائكة والروح قيل: الروح ملك عظيم، وقيل: يحتمل أن يكون جبريل عليه السلام وقيل: خلق لا تراهم الملائكة كما لا نرى نحن الملائكة والله سبحأن وتعالى أعلم " [22] .
· أقول واسم (السبوح) أفهم منه أن الله عز وجل هو المستحق وحده أن ينزه عن جميع النقائص والعيوب، إذ أنه تبارك وتعالى وحده صاحب صفات الكمال، ونعوت الجلال المطلقة التي لا حدود لها. وعلى المؤمن أن يؤمن بذلك إيمأنا كاملا
ولو أن المؤمن آمن بأن الله سبح انه هو (السبوح القدوس) واستقر ذلك الإيم ان خالصا في قلبه، وبدا أثره على لس انه وجوارحه، لما فتر عن تسبيح خالقه وتنزيهه تنزيها كاملا عن النقائص جميعا، ولحرص على تطهير قلبه من الأرجاس والشركيات والدنايا، والتزم توحيد الله عز وجل، ولما صدر عن قلبه إلا العمل الخالص الطاهر، لن الأناء لا ينضح إلا بما فيه، ومن ثم يقبل الله عمله، ويدخله في رحمته ورضو انه.
السلام:
هو اسم من أسماء الله تعالى، وهو وصدر كالسلامة من سلم أي بريء من العيوب 0
· وقد ورد اسم (السلام) في القرأن الكريم مرة واحدة، في قوله تعالى: ﴿هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس﴾ (الحشر آية 23) .
وقد ذكر أبو إسحاق الزجاج في معنى (السلام) : أنه هو الذي سلم من عذابه من لا يستحقه [23] .