وصومه مفترض موصوف
فرمضان شهره معروف
مظاهر يوما على محرر
والصوم في الظهار إن لم يقدر
فإن ذاك في الصيام مثله
والقتل إن لم يك عمدا قتله
متصلان لا مفرقان
شهران في العدة كاملان
ثلاثه أيامها موصوله
والحنث في رواية مقبوله
للمحرم الحالق في الإحرام
ومثلها في عدة الأيام
لا بأس إن تابعها أو فرقا [28]
ثلاثة يصومها إن طلقا
وهذا أنموذج من نظمه لكليلة ودمنة، يقول في المقدمة:
وهو الذي يدعى كليل دمنه
هذا كتاب أدب ومحنه
وهو كتاب وضعته الهند
فيه دلالات وفيه رشد
حكاية عن ألسن البهائم
فوصفوا آداب كل عالم
والسخفاء يشتهون هزله
فالحكماء يعرفون فضله
لذ على اللسان عند اللفظ
وهو على ذاك يسير الحففا
في حب مذموم كان قد زالا
يا نفس لا تشاركي الجهالا
في طلب الدنيا ولا تمني
يا نفس لا تشقي ولا تعني
إذا تولى ذاك عنه وسدم
ما لم ينله أحد إلا ندم
كثيرة الآلام والأحزان
دنياك بالأحباب والإخوان
آفاتها وغمها كثير
وهي وإن نيل بها السرور
ويقول في باب الأسد والثور:
يرضى من الأرفع بالأخس
وإن من كان دنيء النفس
يفرح بالعظم العتيق اليابس
كمثل الكلب الشقي البائس
شيء إذا ما كان لا يغنيهم
وإن أهل الفضل لا يرضيهم
ثم يرى العير المجد هربا
كالأسد الذي يصيد الأرنبا
ويتبع العير على أدباره
فيرسل الأرنب من أظفاره
بلقمة تقذفها في فيه.
والكلب من رقته ترضيه
ويقول في الباب ذاته: