تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

به للأرض من دون السحاب

فطار به، فحلق ثم أهوى

بعيد القعر لم يرتج بباب

إلى جحر له فانساب فيه

حديد الناب أزرق ذو لعاب

كريه الوجه أسود ذو بصيص

نقيع سمامه بعد السياب [22] .

ودفع عن أبي حسن على

وسيد هذا الميدان غير مدافع هو أبان بن الحميد اللاحقي المتوفى سنة 200 ه الذي برع فيه حتى ذهب كثير من الكاتبين إلى أنه مبتدع هذا الفن ومبتكره في الأدب العربي على غير مثال سابق، فنظم في السير والتاريخ الفارسي، إذ نظم سيرة أردشير وسيرة أنو شروان [23] وكتاب بلوهر, وكتاب حكم الهند [24] ، كما نظم القصيدة المسماة (ذات الحلل) في نشأة الخلق وأمر الدنيا وضمنها شيئا من المنطق. ومن الناس من ينسبها إلى أبي العتاهية، والصحيح أنها لأبان [25] . وليس بين أيدي الناس من كل أولئك الآن شيء- ونظم كذلك في فرائض الصوم والزكاة أرجوزة مزدوجة، ونظم كليلة ودمنة في خمسة آلاف بيت [26] ، أو في أربعة عشر ألف بيت [27] ... لم يبق منها إلا جزء يسير أورده الصولي في الأوراق, كما أثبت شيئا من مزدوجة الفرائض.

يقول أبان في مزدوجة الفرائض شارحا أحكام الصوم والزكاة:

لكل ما قامت به الشرائع

هذا كتاب الصوم وهو جامع

فضلا على من كان ذا بيان

من ذلك المنزل في القرآن

من عهده المتبع المرضي

ومنه ما جاء عن الني

كما هدى الله به وعلما

صلى الإله وعليه سلما

من أثر ماض ومن قياس

وبعضه على اختلاف الناس

رأي أبي يوسف مما اختاروا

والجامع الذي إليه صاروا

فرمضان صومه إذا عرض

قال أبو يوسف: أما المفترض

من حنث ما يجري على اللسان.

والصوم في كفارة الأيمان

الصوم لا يدفع بالإنكار

ومعه الحج وفي الظهار

لرأسه فيه الصيام فافهم

وخطأ القتل وحلق المحرم

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٤ · الصفحة ١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٤ · ص ١٩