قوله تعالى: ﴿سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون﴾ (يس الآية 36) إن الحقائق العلمية الواردة في الآية القرآنية الكريمة عن الزوجية نموذج للقضايا الكلية التي تنضوي تحتها قضايا جزئية، ولقد ثبت بعضها فعلا وفي استجلاء المزيد عن هذه السنة الكونية الهامة (الزوجية) نجد إشارة إلى وجود هذه الزوجية بصورة أوسع من الذكورة والأنوثة في الإنسان وفي النباتات، التي لم يكن معروفا وقت نزول القرآن إلا (أزواج النخيل) وقد كشف العلم الحديث أن الزوجية يتسع مداها فهي تشمل أيضا الأزواج الموجبة والأزواج السالبة التي تتكون منها دقائق المادة، كما كشف العلم (الكهيرب الإلكتروني الموجب) نقيض (الكهيرب السالب) ، وكشف أيضا عن (البروتون- الأبيب- السالب) نقيض (الأبيب الموجب) - وهكذا تكشفت وتتكشف أنواع متعددة للزوجية لا تقف عند حصر، وذلك مصداقا لقوله سبحانه وتعالى: ﴿ومما لا يعلمون﴾ .
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٤ · الصفحة ١٧٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٤ · ص ١٧٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي