تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان﴾ (الرحمن 22) يشير لفظ (منهما) إلى البحرين المذكورين في الآية 19 ﴿مرج البحرين يلتقيان﴾ أولوه إلى ما يعرفون من وجود صدف اللؤلؤ في أحد البحرين في الخليج العربي فقالوا إن ما يصدق على أحدهما يصدق على مجموعهما، وأهملوا احتمال أن يوجد اللؤلؤ أيضا في النهر عند ملتقى البحرين من بعض الأقطار فيكون إخبارا عن حقيقة اللؤلؤ النهري الذي تذكره بعض دوائر المعارف، والذي لم يكن يعرفه العرب حول الخليج.

﴿السماوات السبع﴾ عند الرازي هي أفلاك السيارة السبعة التي قدرها اليونان.

ثانيا: المنهج العلمي:

وفيه يكون التفسير للآيات الكونية في القرآن على ضوء المعارف العلمية المتخصصة، ووفق الحقائق النهائية التي يصل إليها علماء الكونيات. وقد شاع هذا اللون من التفسير في العصور الحديثة التي أصبحت فيها علوم الكون خاضعة لأساليب الدراسة التجريبية، وقائمة على وسائل البحث والمشاهدة المدعمة بالأجهزة والآلات ذات الكفاءة العالية في التقدير. وأكثر القائمين بهذا العمل الهام هم من المتخصصين في العلوم الكونية والمزودين بالدراسات الإسلامية، أو من المفسرين الذين يتابعون أحدث البحوث والاكتشافات العلمية، ويستعينون بها في فهم وتفسير الآيات الكونية بالقرآن الكريم.

والغرض من هذا المنهج العلمي في تفسير تلك الآيات القرآنية، هو إيضاح معان جديدة للقرآن الكريم، وإثبات صدقه وإعجازه، وزيادة حجته وقوة إقناعه. وهذا القدر من الفائدة هام جدا في مجال الدعوة الإسلامية في العصر الحديث- عصر العلوم الكونية- بين قوم أصبح فكرهم مرتبطا ارتباطا وثيقا بهذه العلوم الكونية، وانعكس ذلك على إقناعهم والتأثير فيهم.

أمثلة لتفسير الآيات الكونية في القرآن حسب المنهج العلمي:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٤ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٤ · ص ١٧٢