ثم قال الأعداء وردد أدعياء الإسلام قولهم: إنكم أيها المسلمون تمزقون ما أحكمته أواصر الزواج بتشريد الزوجة وأطفالها بمجرد كلمة طلاق تخرج من فم أحدكم، أما غيركم فلا يطلق إلا بدعوى أمام القاضي ليحكم بالطلاق أو عدمه، وجوابنا من كتاب الله أيضا، فإذا كان بعض الرعناء والحمقى قد أساءوا استعمال كلمة الطلاق فقد خالفوا صميم تعاليم دينهم، ومكنوا عدونا من اصطياد التي ضدنا، وإلى قرآننا وهو نبعنا الذي لا يغور فراته، لنأخذ منه ما نرد به الكيد، ولنرى كيف يعالج الأمر منذ أول بادرة شر بين الزوجين، وبصورة ترفع من هام المسلم بهذا التشريع الرفيع، يقول عز من قائل: ﴿الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا﴾ .
أما القوامة وما يتصل بها، فسأعود إليها في فاصل آخر يأتي بعد إن شاء الله، وسأبدأ الآن من قوله تعالى: