وإنه والله زيادة في الكفر، حينما يعترض أحد على من له التصرف في ملكه بما يشاء.. فما دخل الخلق في عمل الخالق؟، حيث الرجال عباده والنساء إماؤه، زوج من يشاء بالعدد الذي يشاء ﴿يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك﴾ ﴿ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له﴾ ، إن الواحد منا لا يقبل من غيره التدخل في شؤونه، فكيف بالتدخل في شأن من له الشأن كله؟، والرسل هم أحبابه وصفوته، يميزهم بما يشاء، ويدخل في ذلك بما يعجز عنه غيرهم، فسبحان من أتم عليهم نعمته خلقا وخلقا، وبعد ذلك. أفنحن نسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٣ · الصفحة ٣٣