تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثلاثة أباطيل أذاعوها، وآمنوا بها: أن لله ولدا، وأن هؤلاء الولد هم الملائكة، وأن هؤلاء الملائكة إناث.

فماذا كان رد القرآن عليهم؟

لقد جاء في بعض الآيات ردود قصيرة على مجرد اتخاذ الولد، فهم يزعمون أن لله ولدا ولكنهم لا يقولون أن له زوجا ولدت الولد، فحجهم القرآن: ﴿وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون بديع السماوات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم﴾ (الأنعام 101) .

﴿بغير علم﴾ . ﴿أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة﴾ . حجتان مقنعتان لمن يريد أن يقتنع فدعواهم صادرة عن جهل لا عن علم، فكيف تكون موضع يقين عندهم؟ بل كيف تكون موضع شك، أو وهم؟ وهى دعوى لا تستند على أساس صحيح، فكل من ولد كانت له زوج، وأنتم مؤمنون بأنه لا زوج له، فأين تذهب بكم أوهامكم؟!.

ثم بين سبحانه في آية أخرى مصدر العلم الصحيح، ونفاه عنهم في أوجز عبارة. وأقوى حجة: ﴿وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أشهدوا خلقهم﴾ (الزخرف من الآية 19) .

هكذا في إيجاز وحسم: ﴿أشهدوا خلقهم﴾ مع هذا الاستفهام الإنكاري التوبيخي الذي أدى ما يعجز الخبر التقريري عن أدائه.

وقد جاء هذا الرد الحاسم في آية أخرى: ﴿فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون﴾ (الصافات الآيتان 149- 150) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٣ · ص ١٦٩