فواها على الإسلام تهوي صروحه
بأيدي جناة من بنيه عماة
ويا لهفة الدنيا لدين محمد
وقد بات مكشوفا لكل أذاة
تخطفت الأزراء أنصاره الألى
أضاء بهم محلولك الظلمات
مضوا في شعاب الأرض ما بين مشرد
تقاذفه الأقدار دون رجاة
ومستشهد أودى به البغي شاكيا
إلى أعدل القاضين شر قضاة
ومحتجز في غيهب السجن شوهت
معالمه المثلى يد المثلات
تفنن جلادوه في العسف والأذى
ولم يحن رأسا أو يفه بشكاة
تراه على الأغلال شلوا ممزعا
يخيل للرائين بعض رفات
بنفسي وجوه أطفأ الجور بشرها
وإن هي لم تبرح وجوه هدأة
تنازعها لفح العذاب فأصبحت
وليس بها إلا ذماء حياة
لئن سلبت نور الحياة فلم تزل
تنير سواد الليل بالصلوات
فيا عبر الأيام جرت على النهى
وفجرت من آماقنا العبرات
((بنات زياذ في القصور مصونة
وآل رسول الله في الفلوات))
وفي زفرات القلب عذر لواجد
إذا هو لم يملك سوى الزفرات
فواجع لولا حرمة الحق لم تذر
بنا أثرا من عزة وثبات
رضينا بها زادا إلى الله يوم لا
سبيل إلى رحماه بعد فوات
ويوم يعض الظالمون أكفهم
وقد وجدوا أعمالهم حسرات
ويوم يود المجرمون لونهم
على دربنا ضرب من الحشرات
ترى فترات الذل فوق وجوههم
وقد طبعت من عارها بسمات
كوالح من هول القوارع خشعا
نواظرها تستقبل اللعنات
على حين ترنو هانئات وجوهنا
إلى ربها في مشرق النفحات
ترف من الفردوس في ظل نضرة
وتسبح في فيض من الرحمات
وما انفك رضوان المهيمن غاية
يخوض إليها المؤمن الغمرات
وهيهات يثني عزمنا الروع بعدما
جرت لذة التوحيد في اللهوات