تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0099.png)

واستدل على ذلك توحهين :

الأول : ما أشار إليه بقوله فيه : (لأن الرسول) لإرشاد العباد (وإن كان بدعو) من آمر بدعوته من قابل للحق راشد وجاحد لإلزام الشرع معاند كما دل عليه الإطلاق (إلى) دين (الله) تعالى بما حاء به من معحزاته الدالة على حقية أحكامه الاعتقادية والعملية (لم يكن أحد) ممن بلغته دعوته (يعلم) ويصدق (بأن) الأمر (الذى يقول الرسول) صلى الله عليه وسلم ويدعو إلى التصديق به من وحدانية الصانع المتعال واتصافه بصفات الكمال وسائر ما حاء به من الأحكام على الاحمال (حق) مطابق للواقع واحب قبوله (حتى يقدف الله) ويلقي (في قليه) أى عقله الحال فيه (التصديق) الراجع إلى الكلام النفسى (والعلم) المشروط به التصديق (بالرسول) وحقية دعواه بتوفيقه للاستدلال عليه برؤبة بعض معحزاته أو بالقاء التصديق فى قلبه بطريق الفيض من غير بجسم    نظر وكسب . بعنى أن ثبوت الشرع وما يقول الرسول عند المكلف الذى بدعوه الرسول إلى التصديق به موفوف على وجوب الابمان والتصديق عنده لا في نقس الأمر، فلوتوفف وجوب الإيمان والتصديق على الشرع لزم الدور وإفخام الرسل فهو ثابت عقلا يقدف الله في قلبه التصديق والعلم .

وتفريره : ان المكلف المراد إلزام الشرع لو قال : لااصدق ولا أنظر في معرفة صدقه مالم يجب التصديق والمعرفة عندى فخينئد يتوفف تبوت الشرع على تبوت كون التصديق ومعرفه صدقه واجبين ، فلو استفيد من الشرع توقف على تبوت الشرع ولزم الدور أو التسلسل والإفحام فى مقام الدعوة والإلزام . وفيه إشارات إلى مسائل :

الأولى : أن وجوب الابمان بالله تعالى ، ووجوب تصديق التبى عليه الصلاة والسلام لايتوقف على الشرع لأن ثبوت الشرع عند المكلف المراد إلزامه بتوفف على الايمان بوجود البارى تعالى ووحدته وعلمه وقدرته وكلامه ، وبنبوة النبى وبدلالة معحزاته وعلمه توجوب التصديق بذلك كله ، وإليه أشار بقوله : لان الرسول وإن كان بدعو إلى الله تعالى الشمول دعوته الراشد والمعاند ولذا عمم بقوله لم يكن أحد يعلم بأن الذى يقول الرسول حق إلى اخره فلا يتوجه منع صاحب التلويح توفف الشرع على وجوب الإيمان وتحوه

إشارات المرام من عبارات الإمام · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات المرام من عبارات الإمامص ٩٩