تخطَّ إلى المحتوى

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0336.png) « وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوجى إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون0»)، وفيه دلالة على أن جميع الرسل أوحى إليهم بالتوحيد ، وعبادة الرب المجيد ، ومعرفته تعالى بصفات التقدس والتمحيد ، ودلالة على النهى عن عبادة غير الله ، فان ما سوى الله محدث مخلوق مربوب ، وإنما حصل بتكوين الله وإيجاده ، والمبادة عبارة عن إظهار الخضوء فيها ، ونهاية التواضع والتذلل ، وذلك لا يليق إلا بالخالق المدير المحسن ، فثبت أن عبادة غير الله منكرة ، والإعراض عن عبادته تعالى منكر ، وعبادته تعالى مشروطة بتحصيل معرفة الله قبل العبادة ، لأن من لايعرف معبوده لا ينتفع بعيادته ، فكان الأعر بالعبادة أمرا بتحصيل المعرفة أولا كما فى التفسير الكبير (وقال تعالى : «لا تبديل لخلق الله ») لايقدر أحد أن يغيره ، ولا يتهيأ له تبديله باقامة ححته على ضده كما في التبسير ، أوماينبغى أن يغير («ذلك ») اشارة إلى الدين المأمور باقامة الوجه أو الفطرة فى قوله : «فطرة الله

ا(

لتى فطر الناس عليها » إن فسرت بالملة (« ألدين القيم، ») المستوى الذى لاعوج ويه كما في تفسير البيضاوى ، وفي التفسير الكبير فسر الفطرة والخلق بالتوحيد ؛ وأشار الإمام إلى تفسير الفطرة بالملة بتفسير الخلق بالدين ليتوافق الظاهر بقوله : (أى : «لا تبديل لدين الله ») أى التوحيد وما بتفرع عليه من الاعتقادات ، وفى المقام إشارات :

الآولى : أنه الثابت الدايم كما دل الصفة ، وإليه أشار بقوله : (فالدين) أى أصول الاعتقاد (لم يبدل) فى شرع من الشرائع (ولم يحول) إلى امر آخر (ولم يغير) ينسخ فيه وقتا ما .

الثانية : أن الاعتقاديات لايدخلها النسخ ، وإليه أشار بتفريع قوله فالدين لم يبدل .

الثالثة : ان النسخ مختص بالأحكام ، و إليه أشار بقوله : (والشرائع) أى الأحكام الفروعية (قد غيرت) ووقع النسخ فيها (وبدلت) إلى حكم اخر فى وفت ما؛ فأشار إلى أن النسخ إنما بدخل فى لأحكام العملية دون الاعتقاديات والاخبارات ؛ وبينه بقوله : (لأبه رآب شىءآ قد كان حلالا لأناس قدحرمه الله على اخرين) بحسب اختلاف الأزمان والأشخاص ، وأشار إلى التعميم بقوله : (ورب امر أمر الله به أناسا ونهى عنه آخرين) .

Isharat Maram · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.